الأديب الكاتب القدير أ . عثمان الأقرع/ عن نصه الرأئع/ تاجر اللقمة
تاجر اللقمة
..........
لَمْلِمْ جراحَ بِمَنْ ألّقى بِهِمْ قَدَرُ
قد نال منهم ظَلامٌ راقهُ سَهَرُ
مَهْلًا تَمَهَّلْ عليهِمْ لا تُكَاسِرُهُمْ
ضَلَّتْ دُرُوبُ الهنا زيْدًا كذا عُمَرُ
وَاجْبُرْ لَهُمْ خَاطِرًا في رِزْقِهِمْ فَعَسَى
في جَبْرِهِمْ يَصْرِفُ الباري بما يُعْسَرُ
يا تاجِرَ الْلُقْمةِ استحْيِي كفاكَ جُوُرًا
وارْحَمْ مِنَ الخَلْقِ مَنْ بالعَيْشِ يُحْتَضَرُ
لا تَطْمَعِ المَالَ إنَّ المَالَ ذو فِتَنٍ
يَرْمِيكَ نارًا وعنكَ اليَوْمَ لَنْ يُحْشَرُ
خُذْ عِبْرَةً مِنْ أَنَامٍ قَبْلُ أيْنْ مَضُوا
في حُفْرَةٍ وحْدَهمْ لا مالُ لا وَفَرُ
أكْثِرْ بما شِئْتَ وَاجْمَعْ مِنْهُ في جَيبٍ
تَلْقاهُ يَوْم الثَّرَى نارًا بِهَا تُزْجَرُ
لا يَنْفَعُ القولُ ربِّي أرْجِعُونِ عسى
من صالحٍ أرتجي من حُسْنِهِ الخَبَرُ
كلَّا فما مِنْ رجوعٍ قد مَكَثْتَ كفى
قد غرَّك المالُ حتَّى صار فيكَ الكِبَرُ
قد شابَكَ الشَّعْرُ والظّهْرُ الْتَوَى ومضى
عُمْرٌ بما عِشْتَ ضَعْفًا ترتجي تَسْهَرُ
لن يَحْمِلَ الذَّنْبَ عَمَّن عاش يَكْنِزُهُ
من كان يَطْغَى سَيَهْوي في لظى سَقَرُ
.........
عثمان الأقرع **سوريا **
**بحر البسيط**

تعليقات
إرسال تعليق