ألأديب الكاتب القدير أ. منصف العزعوزي/ عن نصه الرأئع/ ذكراك والعطر

ذِكراكِ وَ المطر

أكثر ما يُذكّرني بكِ
زخّات المطر
لا أدري... أَ لأنها تشبِهُكِ
في سحرها وَ همسها؟
أمْ لأنها تنسج
 من ماضيكِ ذكريات
أَرَاكِ تهطلين
 بين قطراتها
شيء ما يدعوني
للإحتماء تحت سترتكِ
من صقيع الحياة
كنتِ تسرِقين المرور
إلى شراييني بخجلٍ
وَ تحتلّين عرش
 القلب بحياء
إذا كان المطر
 جزءًا من الطبيعة
فأنتِ جزءٌ من ذكرياتي
ذات يومٍ مَرَرتِ
 بين واقعي و خيالي
قطرة ندى أنتِ
تنزلين من وردة
تفتّحت في صباحي
و تحمِلُ الرياحُ شذاكِ
إلى ضِفافِ مُخيّلتي
أردتُ الرّحيل من غمرة٠
 الشوق إلى دروبك
فانتهى بي المطاف
على شواطئ عينيك
لِتعلمي و أنّ حروفي هذه
ليستْ كلمات شعرية
أو أغنية من أغاني الحياة
و لكنها عنوان لقصّةٍ
كتبها الزمان على لوحة
في مفترق طريقنا المحتوم
فلترحل الذكريات
وَ يبقى عبيرك
يُطفأ أشواقي المشتعلة
في مسالك الحنين

(منصف العزعوزي)
تونس الخضراء


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأديبة الكاتبة القديرة أستاذة نهاوند سعود / عن النص الرائع/ أيتها الجراح العميقة

الأديب القدير أ. محمد العبدلي / بعد الأحبة

الأديب القدير أ محسن مصطفى محمد عبد الله/ عن نصه الرأئع/ خير