ألأديب القدير أ الصادق الهلالي / عن نصه الرأئع/ ورود الأحبة

وُرُودٌ لِلْأَحِبَّهْ
الشّاعر الصّادق الهلالي

وُرُودًا، أَأَنْسَى: هَدَايَا لَطِيفَهْ
     وَأَلْطَافَ شِعْرٍ تُجْلِي الخُمُودْ؟
عَزِيزًا أُنادي، إذا ما الهُجُودْ
          أَتانِي بِزَهْرٍ كوَرْدِ الخُدُودْ
سَنِيٍّ يُباهِي زُهورَ الحُقُولْ
            بِعِطْرٍ شَذِيٍّ كَخِلٍّ وَدُودْ
لِيُحْيِي فُؤادِي بلَيْلِ التَّأَسِّي
       أُغَنِّي نَشيدَ الرِّضا بالوُجُودْ
لِصُنْعِ الحَيَاةِ الَّتي قَدْ تَجَلَّتْ
      بإِيمانِ قَلْبٍ تَناسَى الجُحُودْ
لِأَصْحُو طَروبًا كمَنْ نامَ دَهْرًا،
   وهَلْ أنَّ عَيْنِي وَنَتْ عنْ وُعودْ
أَيَا لُطْفَ روحٍ أَهلّتْ مساءً
     أيَا نَتْجَ أَشْجارِ غابِ الجُدُودْ
لِأَهلٍ وقُرْبَى كغَيْثٍ طَهُورْ،
     أَنَشْقى، بَعْدَ الوَفَا(ء) بالعُهودْ
بِعَيْنٍ وزَانٍ ظَلِيلِ الغُصُونْ،
      وأَطْلالَ كانَتْ دِيارَ الشُّرُودْ؟
بها شُفْتُ عِزًّا كعِبْقِ السُّرُورْ
      فَدامَتْ بِلادي عَرِينَ الأُسُودْ
بسَفْحٍ ووَهْدٍ وتَلٍّ خَصِيبْ
        بِهِ الطََيْرُ غَنَّتْ لِسِرِّ الخُلُودْ
بأجْبالَ كَمْ عانقَتْ مِنْ غُيُومْ
       بِها الباسِقاتُ الَّتي كالجُنُودْ
لِتَحْمِي رِياضًا تَرى صَهْدَ شَمْسٍ
   تَقِي مِنْ هَجيرٍ غَضِيضَ الزُّنُودْ
لِغِيدٍ تَثَنَّتْ بِلينٍ رَشيقَهْ
          ومِنْ عِفَّةٍ ما أحَبَّتْ قُيُودْ
تَزينُ الحَيَاةَ الّتي نَرتَضِيها
           فَلاَ لِلتَّخَلِّي ولا لِلصُّدُودْ 
كحَوْراءَ تَسْبِي صَفِيًّا مُرِيدا
        بِغَالٍ تُضَحِّي، بِنَفْسٍ تَجُودْ  
          الشّاعر الصّادق الهلالي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأديبة الكاتبة القديرة أستاذة نهاوند سعود / عن النص الرائع/ أيتها الجراح العميقة

الأديب القدير أ. محمد العبدلي / بعد الأحبة

الأديب القدير أ محسن مصطفى محمد عبد الله/ عن نصه الرأئع/ خير