ألأديب القدير أ. إبراهيم نجم/ عن النص الرائع/ لغة العيون
"لغة العيون"
توقف فينا الكلامُ
وحكت لغةُ العيون
وخَيَّمَ علينا الغمام
وظلُّ زهرِ الزيزفون
حكَت كلماتٌ كثيرة
ليس يقدرها اللسانُ
معانيها جدُّ كبيرة
فيض حب وحنان
فيها عاطفةٌ وودُّ
ونيرانُ شوقٍ عميق
وجمالٌ ليسَ يُعَدُّ
ونبضانُ قلبٍ رقيق
غنى معنا العندليبُ
وشدا طائرُ الحَسُّون
راقَ للقيانا المَغيبُ
وطابُ إنصاتُ السكونِ
مالت لبهجتِنا السنابلُُ
رقصت ،حركها النسيم
وغردت تلكَ البلابلُ
نوَّعت لحنَ الرنيم
لكنًّ صوتكِ أحلى
نغمُه ليسَ يُمَلُّ
وبسمةُ ثغركِ أغلى
ففيها أزهارٌ وفلّ
بها قد فاضَ الربيعُ
تفجَّرَ أنهُراً وعيونا
وتَفَتحَ وردُ بديعُ
هاجَ غُنجاً وفتونا
كل شيءٍ معكِ ازهى
حتى أنسام الهواء
وثواني الوقتِ أبهى
متل ذرات الضياءِ
فالجوارحُ عند صوتكِ
انسلابُ واجتياح
والطبيعة بعد وصلكِ
انشراحٌ وارتياح
أنتِ مخلوقٌ غريبٌ
حبٌّ ليس به فتور
رغم تباعدُهُ قريبٌ
كشمس أقمارٍ تدور
لن أقول أي شيءٍ
فعيوني حكت مزيدا
عيناكِ تبقى كفيءٍ
عن قِفارِي لا يحيدا
د.ابراهيم نجم

تعليقات
إرسال تعليق